الجمعة , مارس 22 2019

أجمل كلام رومانسي قصير

أجمل كلام رومانسي قصير الحب هو ان تري مئات الاشخاص ولا تشعر الا بحبيبك الحبّ امرأة ورجل وحرمان. الرجل بطبيعته صامت، ولكن لعينيه لغة لا …

“الكاف” يُحدد موعد مواجه الأهلي والترجي التونسي بدوري ابطال افريقى

“الكاف” يُحدد موعد مواجه الأهلي والترجي التونسي بدوري ابطال افريقى تلقى النادى الأهلي خطابًا رسميًا من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تم في إخطار النادي الأحمر بالمواعيد …

حظوظ مصر للتأهل الي كأس العالم فى روسيا 2018 .. تعرف عليها

حظوظ مصر للتأهل الي كأس العالم فى روسيا 2018 .. تعرف عليها بعد تعادل منتخب غانا امام منتخب الكونغو أمس بهدف لهدف فى الدقيقه 85 …

ماذا قال احمد الشيخ بعد استبعاده من المنتخب امام اوغندا

  ماذا قال احمد الشيخ بعد استبعاده من المنتخب امام اوغندا نشر الاعب أحمد الشيخ لاعب فريق النادي الاهلي ومنتخب مصر ، صورة للاعبي المنتخب …

مدرب أوغندا يختار 20 لاعباً لمواجهة مصر فى تصفيات المونديال 2018 فى روسيا

مدرب أوغندا يختار 20 لاعباً لمواجهة مصر فى تصفيات المونديال 2018 فى روسيا اختار موسى باسينا المدير الفنى لمنتخب أوغندا 20 لاعباً لمواجهة مصر الثلاثاء المقبل بملعب …

الرئيسية / أهم الأخبار / الانتخابات الألمانية .. ما هي وما مآلها؟

الانتخابات الألمانية .. ما هي وما مآلها؟




لم تبقَ إلا ساعات قليلة عن انقضاء إحدى الحملات الانتخابية الأقل صخبا وقليلة الأحداث، فهناك حظوظ نوعا ما لفوز صغير للقوميين أو المشككين في أوروبا، فاستطلاعات الرأي أبرزت بشدة صعود هذا التيار. فبالرغم من أن السباق إلى تشريعيات 24 سبتمبر لم يكن بالحدة التي تعرف بها هذه الاستحقاقات في دول أخرى، لكن تداعياتها المستقبلية ستكون لها الأثر البالغ على المستوى الداخلي للبيت الأوروبي كما خارجه، فالسؤال الشاغل راهنا لذهن الألمان وكذا أعضاء الاتحاد الأوروبي هو شكل التوزيع الأخير الذي ستعرفه مقاعد البرلمان الألماني البوندستاغ والذي يعدّ الغرفة السفلى أو الغرفة الأولى في النظام التشريعي لهذا البلد.

الجواب لن يحدد فقط تركيبة الأطراف التي ستشكل التحالف الحكومي فحسب، بل أيضا ستحدد الوجهة التي ستسلكها أهم الإصلاحات المطلوبة بالنسبة إلى القطب الأوروبي.

الباب الأول: النظام البرلماني الألماني.. السياق التاريخي والسياسي

الفصل الأول: السياق التاريخي

القانون الأساسي لألمانيا لما بعد الحرب العالمية الثانية، لـ23 من ماي 1949، شكل علامة فاصلة تتميز بمعاصرتها لتجربة ووقوفها أمام اختيار مزدوج؛ فالتجربة التي نقصد هي النظام السابق الذي خلق هذا، دستور فايمار المحدث سنة 1919 عقب نهاية الحرب العالمية الأولى، والتي أراد تكريس اختيار القطع مع عادات الملكية او القيصرية، واتخاذ خيار جديد بسن نظام برلماني يتضمن إمكانية الاستفتاء، وتضمن أيضا محاولات لتأطير السلطة التنفيذية، لكن هذا الدستور وقع في مأزق معقد، فألمانيا لم تكن تتوفر على عادات برلمانية، وبالتالي لم يكتب له السير قدما على غرار ما حدث في فرنسا آنذاك.

فالخوف من وصول الشيوعية إلى البلاد؛ ذلك أن روسيا أرست دعائم ثورتها البولشيفية غير البعيدة جغرافيا، أضف إلى ذلك الأمة المالية العالمية الكبرى، بروز مناهضي الشيوعية، تعدد الأحزاب السياسية والتي مكنت من وصول وبطريقة دستورية لزعيم حزب القوميين النازي هتلر لسدة الحكم.

فحين صاغت ألمانيا قانونها الأساسي لسنة 1949، لم تكن إلا نصف ألمانيا الموحدة، وهي وضعية أن أي دستور قادم لا بد أن يضم الألمانيتين من خلال وحدة مستقبلية محتملة، فهذا القانون تضمن آليات قانونية من أجل إجرائها، وبهذا كان من الأحرى أن يذوب هذا القانون في إطار دستور جديد يليق بأهمية الحدث؛ لكنه ما زال يطبق إلى حدود الساعة، وهو يتضمن تدابير مختلفة تأطر عمل المؤسسات، وتحد من الصلاحيات المطلقة لرئيس دولة منتخب بالاقتراع المباشر، حذف الاستفتاء العام من بنوده باعتباره البذرة التي قد تنبت شمولية سياسية من نوع ما، توفير مناخ لتشكيل حكومات مستقرة تبعد أحلام الاستفراد بالسلطة، لدى تم التركيز على مؤسسة المحكمة الدستورية الضامن القوي للنموذج الديمقراطي….

فالقانون الأساسي لألمانيا يضمن حدودا مطلقة لسلطة المراجعة، ويكرس احترام الكرامة الإنسانية كأحد أهم المبادئ الديمقراطية للبلد، والتي يعتبرها أحد مبادئ الوجود الأبدية، لذا أحدثت المحكمة الدستورية لحماية الهوية الألمانية وهي الفيصل في ما يخص العلاقات بين الولايات الألمانية الست عشرة والدولة الفيدرالية (الاتحادية) مكرسة بذلك الدفاع عن المبادئ الديمقراطية..

هذه المؤسسة تراجع مطابقة الاتفاقيات وقانونها الأساسي، تحظر وتحل الأحزاب والحركات السياسية التي تهدد المبادئ السامية الألمانية، فتمنع تأسيس الأحزاب الشيوعية المتطرفة أو النازية الجديدة، ولها بذلك صلاحيات وشرعية مطلقة فوق التراب الألماني بالرغم من أنها أحيانا تعيق عمل السلطة. فمشروع الوحدة الألمانية لسنة 1990 بادئ ذي أمر جاء من اتفاقية الوحدة بين ألمانيا الديمقراطية، والفيدرالية بعدها اتخذ كقانون أساسي للدولة الموحدة والذي مكن من نقل تجربة الولايات الألمانية من الجزء الغربي إلى الجزء الشرقي للألمانيتين مع إحداث وضع خاص لولاية برلين؛ غير أنه تم سحب الفصل الذي يحدد إجراءات الاتحاد وترقيته إلى بند سمي “بند أوروبا” مكن من خلق ألمانيا الاتحادية في الثاني من أكتوبر 1990.

الفصل الثاني: السياق السياسي

حين تنطلق العملة الانتخابية، تقوم نصف الكتلة الناخبة بالتصويت ضمن عملية اقتراع مباشر أغلبي والنصف المتبقي يصوت بالاقتراع النسبي؛ فالساحة السياسية الحزبية الألمانية متنوعة ولكن ليست مفتتة وفق سيرورة تاريخ هذا البلد، إذ هناك ثلاثة أحزاب مهيمنة وهي: الحزب الاشتراكي الألماني، الحزب الليبرالي، والحزب المسيحي الديمقراطي هو طيف قليل الاتساع بموازاة ما يوجد بفرنسا وبريطانيا، مع فارق مهم هو منع الأحزاب المتطرفة بألمانيا مقابل اندحارها المتوالي بالنسبة إلى الدول الأخرى أثناء الانتخابات.

الباب الثاني : المؤسسات التشريعية

الفصل الأول : الإطار القانوني.. الإطار الاتحادي الألماني

يتشكل النظام الاتحادي (الفيدرالي) من 16 ولاية، لكل ولاية دستورها ومؤسساتها ومحكمتها الدستورية في تقاسم معقد لصلاحيات بين الدولة الاتحادية والولايات الاتحادية، يحترم تراتبية ديمقراطية تخول للولايات مجالا واسعا في تسيير الشأن المحلي حتى لا تتكرر تجربة النظام الشمولي السابق.

تقاسم السلط يتم وفق نموذجين، فهناك سلط خاصة بالولاية والدولة الاتحادية وهي المتعلقة بالحكامة، وسلط مشتركة بينهما وتتضمن مستويات متعددة.

فالدولة لها الحق في اعتماد قوانين إطار متعلقة بالتشريعات الخاصة بالولايات، فهي تحدد الأهداف التشريعية التي يجب أن تنضبط إليها الولايات وفق جدول زمني يحدده القانون الإطار، وتنظم محالات التهيئة الترابية والحضرية والدفاع ومجالات أخرى.

فمنذ 1969، اعتمدت الماني نظاما جبائيا مزدوجا، أي ضرائب منفصلة والمشتركة بين الدولة الاتحادية والولايات، فهما يقتسمان بالتساوي حاصل جبايات الضرائب على الشركات وعلى القيمة المضافة، فالتراتبية السياسية والتدبيرية تجعل أنه من غير المجدي تجميعها لإعادة تقسيمها؛ فالألمان يفضلون تبسيط الأمور لجعل المواطن هو من يسهر على احترام الإجراءات بدل تشجيع تداخل السلط، فكلما كان الإجراءات سهلة بالنسبة إلى المواطن كلما كانت ناجعة.

الفصل الثاني: مجلس الشعب ومجلس الولايات

ألمانيا مشكلة من 16 ولاية مقسمة إلى 299 مقاطعة، تتوفر على نظام تشريعي بغرفتين ينتخب كل أربع سنوات، غرفة للولايات الاتحادية (البندسرات) وغرفة الشعب (البندستاغ).

غرفة الشعب

غرفة الشعب تضم 598 نائبا، تنتخب المستشار أو المستشارة، تقترح بحد أدنى قدره دعم 31 نائبا ، تعدل وتصوت على مقترحات القوانين، وتراقب عمل الحكومة، ونصف أعضائها منتخب بطريقة مباشرة واحدة، فيما ينتخب النصف الباقي وفق الاقتراع النسبي والذي يسمى في ألمانيا (الاقتراع النسبي الخاص) انطلاقا من لوائح الأحزاب المرشحة، وهي غرفة تضطلع بدور جد مهم باعتبارها قلب ألمانيا التشريعي وضامن حسن حكامة سلطتها التنفيذية، لذلك لدى النواب إحساس عال بالمسؤولية تجاه أي عدم استقرار حكومي قد يعيق السير الحثيث للبلاد نحو المستقبل، فلا يمكنهم إسقاط الحكومة عبر ملتمس رقابة أو حجب الثقة إذا لم يكن هناك إجماع كلي وفق الفصل 67 من القانون الأساسي لألمانيا الاتحادية، وعبر هذا الإجماع يكون اسم الخليفة المقبل للمستشار المقال على طاولة تصويت الثقة لتشكيل حكومة جديدة مسنودة بتحالف قوي لأحزاب تشكل الأغلبية.

الغرفة السفلى تحدد قوانين تعايش سكان ألمانيا وتلزم الشعب باحترامها، لذلك تبقى أهم مهامه تقديم مشاريع القوانين بالموازاة مع مقترحات قوانين الحكومة الاتحادية والغرفة العليا، فإذا رغبت الحكومة تقديم مشروع قانون فإن ذلك يكون عن طريق المستشار، ويمكن ان تخضع لمناقشات تفصيلية ومعمقة في إطار لجان موضوعية، فرق عمل أو كتل حزبية بعينها.

تتم مناقشة مقترحات القوانين ضمن نسق يضم ثلاث قراءات في إطار الجمعية العامة للغرفة لكل قراءة مستويات من المداولة، معالجات قانونية، تعديلات، تصحيحات وتصويبات، فإقرار ثم تصويت نهائي يحيل القانون إلى الغرفة العليا.

غرفة الولايات الاتحادية

غرفة الولايات الاتحادية تضم 16 ولاية ألمانية (يحب البعض تسميتها المقاطعة ونحن نتجنبها احتراما للتقطيع الانتخابي والذي يقسم الولاية إلى مقاطعات) تسير رئاستها بشكل دوري بين ممثلي الولايات.

ولضمان اقتسام عادل للمقاعد داخل الغرفة، تم وضع نظام اتزان لاحتساب الأصوات بين الولايات لتمثيلية نسبية وفق حجم ساكنة كل ولاية مقارنة مع عدد السكان الإجمالي (فولاية بافاريا الكبيرة تمارس تأثيرا نسبيا كبيرا بسبب وزنها في المنظومة الديمغرافية مقارنة مع ولايات أخرى)، ومن المفارقات التي تميز هذا النظام أن بإمكان ممثل وحيد للولاية يمكنه أن يكون هو الناطق الأوحد بمصالح الولاية دون أن يؤدي ذلك إلى إلغاء مقعده بالغرفة.

هذه المؤسسة تركز أساسا على مبدأ فصل واقتسام السلط وفق وظائف أساسية ثلاث :

تكريس مصالح الولايات ضمن أولويات الدولة الاتحادية

إدماج التجربة السياسية والإدارية للولايات ضمن التشريع والإدارة الاتحادية وضمن شؤون الاتحاد الأوروبي

تمارس، إلى جانب المؤسسات الدستورية الأخرى، مسؤولية شاملة في كل قضايا الجمهورية الاتحادية الألمانية.

من بين اختصاصات هذه الغرفة القليلة إسقاط القوانين المصوت عليها من لدن الغرفة السفلى بالأغلبية وتعاد إلى الغرفة نفسه عن طريق المستشار داخل أجل 6 الى 9 أسابيع، أضف إلى ذلك أنه ونادرا ما يتحيز لوجهة نظره إذا ما عارضت توجهات قوانين الغرفة السفلى مصالح الدولة الاتحادية، ويلزمها بتبني هذا الرأي في اعتماد نسخة معدلة من القانون.

الحال يختلف بالنسبة إلى التصويت على ميزانية الاتحاد، فمشروعها يوزع بالتوازي على الغرفتين.




الباب الثالث: العملية الانتخابية

تتسم العملية الانتخابية الألمانية بالازدواجية المفضية إلى النسبية، فهي تقضي بانتخاب النصف الأول من النواب وفق اقتراع فردي في دورة واحدة، يعقبه انتخاب النصف المتبقي بالاقتراع النسبي وفق لائحة مترشحين. والجدير بالذكر أن نتائج انتخابات الجزء الثاني من النواب مرتبطة بنتائج اقتراع النصف الأول، وهو بذلك يعتبر تصحيحا للهيمنة التي قد تحدثها أغلبية الأصوات على شكل توزيع المقاعد، وبذلك تضمن النتائج تعددية واسعة وعدم هيمنة تيار معين، وهي بذلك تبقى في مجملها تمثيلية نسبية موائمة وليس اقتراعا مختلطا كما يصور للجميع، وهو ما سمح بخلق نظام مميز يهيمن عليه حزبان كبيران تتعايش مع بعض الأحزاب المتوسطة.

الفصل الأول: السير العام

كأي نظام اقتراع مختلط، تعتمد ألمانيا ورقة فريدة واحدة منقسمة إلى جزءين، بحيث تضمن للناخب الحق بالإدلاء بصوتين مختلفين على عمودين مستقلين (باستثناء باد ويتربيرغ، بريم، هامبورغ، رينانيا شمال ويستفاليا، والسار)، فالصوت الأول يمنح للتصويت ضمن اقتراع أغلبي بدور وحيد على مرشح المقاطعة (المرشح الفائز هو من يحصل على أعلى نسبة أصوات)، أما الصوت الثاني (أو صوت الولاية) فهو يمكن من منح المقاعد الـ299 المتبقية للأحزاب السياسية وفق نمط اقتراع نسبي للوائح الأحزاب المرشحة بعد احتساب عتبة 5%. فالنظام الانتخابي بالرغم من ذلك لا يمكن من المباشر للمرشح الفائز إلا إلى المجالس البلدية.

إن القانون الانتخابي لـ23 يوليوز 1993 يحدد ضمن فقراته:

لا يمكن أن تضم أي مقاطعة لائحتين انتخابيتين من ولايتين مختلفتين

عدد مقاطعات كل ولاية يساوي نسبة سكانها ضمن العدد الإجمالي لساكنة المانيا

يجب أن تمثل الساكنة المتمتعة بالجنسية الألمانية داخل كل مقاطعة نسبة تتراوح بين 75% و125% من مجموع ساكنة كل مقاطعة

لا تتضمن المقاطعة ثغورا جغرافية أو مناطق خارج فضائها الجغرافي

لزوم احترام الدوائر والجماعات الترابية

فيما يخص التقسيم الانتخابي فقانون 11 مارس 2005 فصل في الأمر باعتماد لائحة محددة كما يلي :

الولاية

ترقيم مقاطعاتها

عدد المقاطعات

Schleswig-Holstein

1 إلى 11

11

Mecklembourg-Poméranie-occidentale

12 إلى 18

7

Hambourg

19 إلى 24

6

Basse-Saxe

25 إلى 53

29

Brême

54 إلى 55

2

Brandebourg

56 إلى 65

10

Saxe-Anhalt

66 إلى 75

10

Berlin

76 إلى 87

12

Rhénanie-du-Nord-Westphalie

88 إلى 151

64

Saxe

152 إلى 168

17

Hesse

169 إلى 189

21

Thuringe

190 إلى 198

9

Rhénanie-Palatinat

199 إلى 213

15

Bavière

214 إلى 258

45

Bade-Wurtemberg

259 إلى 295

37

Sarre

296 إلى 299

4

يقدم المستشار الألماني المستقبلي من الأغلبية البرلمانية للغرفة الأولى. أما الرئيس فينتخب من مجمع انتخابي يضم جمعية اتحادية مشكلة من نواب الغرفة الأولى البوندستاغ وممثلي الولايات الاتحادية.

وفي ما يلي مفكرة الانتخابات البرلمانية الألمانية :

19 يونيو 2017 آخر أجل لوضع طلبات الأحزاب الترشيح

7 يوليوز 2017 إعلان طلبات قبول الترشيحات (طلبات الترشيحات المرفوضة تتمتع بأجل 4 أيام لوضع شكاية)

17 يوليوز 2017 تشكيل ووضع لوائح الأحزاب

27 يوليوز 2017 أجل البت في شكايات الأحزاب من لدن المحكمة الدستورية

13 غشت 2017 الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية

20 غشت 2017 إعلان السجل الانتخابي للمؤهلين للتصويت، وهو التاريخ الذي يبلغه الناخبون عن سن 18

3 شتنبر 2017 آخر أجل للتوصل عن طريق البريد بتصريح للتصويت

18 شتنبر 2017 انطلاق الاستعدادات اللوجستية والبشرية لبدء العملية الانتخابية

24 شتنبر 2017 يوم الاقتراع، وينطلق من الساعة 8 صباحا إلى الساعة 8 مساء

25 شتنبر 2017 إعلان نتائج الانتخابات

24 أكتوبر 2017 افتتاح أشغال الدورة الـ19 للبوندستاغ

الفصل الثاني: الولاية البرلمانية

تسمى الولاية البرلمانية التي تنتج عن الاقتراع الأغلبي بالولاية المباشرة وهي التي تتيح للمرشح الفائز بأعلى نسبة أصوات بالظفر بمقعد في الغرفة الأولى.

ولكي تشارك اللائحة في التوزيع النسبي للمقاعد، يجب على الحزب إحراز عتبة في الغالب تتجاوز 5% من مجموع الأصوات المعبر عنها؛ غير أن هذه القاعدة قد تعرف تغييرات عند كل عملية انتخابية، وتعرف في الانتخابات الاتحادية بـ”متغيرة هاري اليومية” أو “طريقة هاري – نويماير”.

حساب تركيبة الهيئة المنتخبة يمر بمرحلتين:

توزع كل المقاعد وفق نسب نتائج التصويت الثاني والتي حصل عليها كل حزب

تمنح المقاعد المحصل عليها للمرشحين الفائزين أولا وفق نتائج الاقتراع الأغلبي الأول، ولكون عدد المقاطعات المحدد يغطي نصف عدد مقاعد الغرفة، فهي تمنح للوائح المرشحة من لدن الأحزاب الفائزة، وتتضمن اللوائح عادة ترتيبا للمرشحين مصادق عليه قبل انطلاق عملية الانتخاب، على أن يقدم كل حزب لائحة واحدة عن كل ولاية.

باتباع هذه المسطرة، فإن أي حزب أحرز عددا مهما من المقاعد عند التصويت الأول، وقليل من عدد المقاعد في التصويت الثاني يتمكن من إحراز إجمالي مقاعد أكثر مما كان مخصصا له داخل هذه الولاية عند احتساب نتائج الاقتراع النسبي؛ وهو ما يسمى بالولايات النيابية الإضافية، ويحدث هذا عادة في حالات عديدة تكون القاعدة الانتخابية للحزب متجمعة بالأساس داخل مقاطعات بعينها، ولا تحقق نتائج كبيرة على صعيد الساكنة ككل.

هذه الحالة تبرز صعوبة تخمين النتائج وأيضا عدد مقاعد البوندستاغ أو الغرفة الأولى، فمنذ التقطيع الانتخابي لسنة 2002 يحوم الرقم حول عدد 600، علما أن العدد الأدنى يبقى 598، فبعد انتخابات 2009 كان عدد النواب 622 ليصل إلى 630 سنة 2013.




الباب الرابع: استشراف مستقبل النتائج وانعكاساتها

بالرغم من المجهود الكبير الذي سعت إليه المانيا لتكريس أكبر للمبادئ الديمقراطية وتوسيع أكبر لقاعدة ممارسة الشأن العام وتمكين ممثلي الشعب من رقابة متعددة الأبعاد والمستويات للعمل الحكومي والإداري، إلا أن نموذجها ما زال في طور التحسين والتطوير، فالقانون الأساسي لألمانيا بتعديلاته الـ51 يجعل منها نظاما سياسيا به عدة اختلالات، فهي دائمة الحملات الانتخابية على اعتبار وجود انتخابات في كل ولاية، ناهيك عن الكلفة المرتفعة لتسيير الشؤون الاتحادية سواء على مستوى المؤسسات الإدارية المحلية، برلمانات الولايات وما إلى ذلك، لتنضاف إليهم مشاكل تواصلية بين الولايات، الغرفة الثانية والغرفة الأولى وبين الجهاز التنفيذي الاتحادي.

فستون سنة مرة على الوحدة وفي ظل هذه الإكراهات، عرفت بارتفاع حدة اختلاط الاختصاصات بين الدولة والولايات والتي ضمنت للقانون الأساسي تحت مسمى المهام المشتركة؛ وهو ما جعل مستوى التعاون بين الولايات وأجهزة الدولة المركزية يرتفع في ظل ازدياد الوعي بجمود يعتلي تقاسم المهام.

الفصل الأول: على المستوى الداخلي

خلال الأربع سنوات الماضية، أحكم تحالف الحزب المحافظ التحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه أنجيلا ميركل والحزب التقدمي الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز قبضته على المشهد السياسي في ألمانيا، خلالها عمل الحزبان على العمل جنبا إلى جنب بالرغم من اختلاف في التوجهات والتوقعات، ولا يرغب الآن أي منهما في الاحتفاظ بنفس مقعده ضمن هذا التحالف بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المقبلة.

فكل منهما سيبحث عن عقد توافقات والأحزاب الصغرى المحيطة، والتي تضم أربعة أحزاب صارت تتنافس لتهيئ مقاعد لها ضمن الأحزاب الأكثر حضورا وهي: الحزب القريب من عالم الأعمال حزب الحرية الديمقراطي، والبيئيون وهم حزب الخضر، والجناح اليساري وهو حزب اليسار وأخيرا الأورو – مشككون وهو حزب البديل لألمانيا.. ومن ثمّ، إذا صدقت تكهنات كل استطلاعات الرأي وفاز الأربعة بنسب تكفيهم لولوج قبة البوندستاغ الزجاجية فسيصبح المشهد السياسي أكثر تفككا لأول مرة منذ عقود.

فمفاوضات تشكيل التحالف الحكومي استمرت شهرا عقب انتخابات 2009 أو ما عرف بـ”تحالف جامايكا” وحوالي ثلاثة أشهر بعد انتخابات 2013..

لذا، يخمن جل المتتبعين أن المفاوضات بين مختلف المكونات ستدوم أشهر أطول ريثما يشكل تحالف يفرز حكومة جديدة، وهي المدة نفسها التي ستنتقل فيها شؤون الاتحاد إلى حكومة تصريف أعمال في ظل صراع محموم لتشكيل تحالفات عملية، خاصة أن الحزبين الاشتراكي والمسيحي عاقدان العزم على تفادي إعادة الانخراط في تحالفهما القديم بالرغم من أن جناحا من المتتبعين المتفائلين لا يستبعد إعادة إحياء له؛ غير ان هناك سيناريوها جديدا برز مؤخرا، يتوقع تشكيل حكومة أقلية إذا ما تعذر تشكيل ائتلاف برلماني واسع، حكومة تمكن لكل حزب ضمنها من تسيير قطاعها الحكومي وفق برنامجها الحزبي دون الحاجة إلى توافق شمولي، وهو ما سيجعل البيئة السياسية الألمانية هجينة وغير متوافقة وغير اعتيادية، وهو أمر بالرغم من ذلك غير مستبعد.

بالرغم مما يشكله النقاش حول مستقبل الأوروبي من شغل للألمان في ظل خروج بريطانيا، فإن التحديات الداخلية والتي تشكل أساس السياسيات الحكومية تبقى غائبة عن الحملات الانتخابية والتي لن تتأخر في أن تطفو على سطح مكاتب الحكومة بعد الانتخابات.

فبالرغم من استمرار النمو لاقتصادي الألماني وتقلص نسبة البطالة بشكل كبير، فإنها قد تتأثر بمنافسة دول مجاورة، كبرنامج الدعم المالي الذي أعان اليونان على استقرار اقتصادها والذي سينتهي عند منتصف 2018 والذي سيدفع اليونان لا محالة إلى طلب المساعدات من جديد لتقليص ثقل الدين السيادي.

زيادة على ذلك، قد يتلقى الاستقرار الألماني ضربات خارجة عن إرادته؛ ذلك أنها تخضع لضغوطات من لدن شركائها التجاريين، إذ تدعوها دول جنوب أوروبا إلى تشجيع الاستهلاك الداخلي لتشجيع الاستيراد.

الانتقاد نفسه الذي تلقته من الولايات المتحدة الامريكية، بسبب سياستها التجارية غير المتوازنة؛ فالسياسة الحمائية المعلنة لبعض الدول قد تقلص صادرات ألمانيا، كما أن فضيحة ‘ديزل غيت” التي ضربت قطاع تصنيع السيارات الألماني أرخى بظلاله على النموذج الاقتصادي والذي صار عليه التأقلم مع تصاعد منافسة مصنعين وشركات عملاقة جديدة.

ألمانيا تواجه تحديين ديمغرافيين معقدين: التحي الأول هو أن المجتمع الألماني صار جد متعدد بسبب ارتفاع نسبة المهاجرين من دول مختلفة أوروبية وغير أوروبية، خاصة من الشرق الأوسط طلبا للجوء، وهو ما انعكس على تنامي حركات القومية والمناهضين للهجرة.. وبالرغم من أن قوتهم لا تضاهي مثيلاتها في فرنسا على سبيل المثال، فإن وضعهم صار مدعاة للقلق.

التحدي الثاني هو أن المجتمع الألماني ينزلق نحو الشيخوخة والطفولة المفرطة؛ وهو ما يعني ارتفاعا صاروخيا في تكاليف الرعاية الصحية، المعاشات ونقص في اليد العاملة.

الفصل الثاني: على المستوى الخارجي

عكس الانتخابات الفرنسية والهولندية، يبقى احتمال دخول القوميين أو الأورو – مشككين إلى الحكومة ضعيفا؛ ذلك أنه وحتى في حالة حصد حزب البديل لألمانيا حفنة مقاعد في الغرفة الأولى (البوندستاغ) فذلك لن يمكنه من التعاون مع الأحزاب الأخرى، حزب اليسار قد يعاني هو الآخر من إيجاد شركاء، بالرغم من احتمالية دخوله لتحالف يساري معتدل. الانتخابات الألمانية لا تشكل تهديدا لاستقرار منطقة الأورو كما تمثله فرنسا أو هولندا، فالحكومة المستقبلية لها دور أكبر ستلعبه في تحديد مستقبل الاتحاد الأوروبي.

فخلال العقد الأخير، شكّل تراكم الأزمات الاقتصادية والإحساس المتصاعد بالقومية والشعبوية عائقا كبيرا أمام تحقيق إصلاحات مؤسساتية في الاتحاد الأوروبي.. وبارتفاع عدد أعضاء الاتحاد، نهاية الموسم الانتخابي سنة 2017 يصبح للبيئة السياسية قابلية أكبر للإصلاح هذا إذا ما أضفنا اقتناع غالبية أعضاء الاتحاد ومؤسساته بضرورة تحقيق إصلاحات لإعطائه دينامية جديدة بعد سنوات من الاهتزازات كان آخرها استفتاء خروج بريطانيا.

ولكونها من أكبر اقتصاديات أوروبا، فإنه سيكون لألمانيا دور جد مهم في مفاوضات الإصلاح بالرغم من أن التوجه الفكري للحكومة سيشكل فارقا كبيرا في هذا المنحى. ففي الأسابيع الأخيرة، قدمت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا حزمة مقترحات إصلاحية، تضمنت خططا لكتل استثمارية موسعة وإحداث إجراءات لتقاسم المخاطر في منطقة الأورو؛ فيما طلبت إيطاليا وإسبانيا إدراج قروض مسنودة من لدن كل أعضاء منطقة اليورو. لكن فرنسا أضافت أنه ستأجل تقديم اقتراحاتها إلى حين انتهاء الانتخابات الألمانية حتى تتمكن من مناقشة خططها مع الحكومة المقبلة.

وأيا كان من سيحكم برلمان ألمانيا فهو سيؤثر بكل تأكيد على المفاوضات والاتفاقات المبرمة بين الكتل الشمالية والكتل الجنوبية لمنطقة الأورو؛ ذلك أن انتخاب ائتلاف يميني معتدل بزعامة الحزب المسيحي الديمقراطي قد يحمل ظلالا من الشك في عدم قبول خطط دول الجنوب الإصلاحية، انتخاب ائتلاف يساري معتدل بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيكون عكسه تماما. غير أن ألمانيا ودول الشمال قد تصبح مترددة في مقاسمة المخاطر المحدقة باقتصاديات دول جنوب منطقة الأورو، وتدفع بتشديد الرقابة على السياسة الضريبية أمر ستعارضه دول جنوب أوروبا لا محالة.

على مستوى الدفاع، لم تحقق ألمانيا توجيها حلف شمال الأطلسي في تخصيص 2% من الناتج الإجمالي الداخلي في الدفاع كباقي الأعضاء، الحزب المسيحي الديمقراطي يسعى جاهدا إلى الرفع من الميزانية العسكرية عكس الحزب الاشتراكي الديمقراطي. أما في ما يتعلق بالبريكسيت فجل الأحزاب متفقة على ضرورة وضع اتفاق مع بريطانيا يمنحها امتيازات قليلة مقارنة مع دول أخرى أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل لندن تفضل حكومة يتزعمها الحزب المسيحي بدل حكومة يتزعمها الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي والذي عرف بدفاعه الشديد عن الاتحاد الأوروبي ومؤسساته.

دخول حزب الحرية الألماني قد يقوي مقاومة برلين لمقترحات فرنسا الحمائية، في حين أن حزب اليسار فسيدفع إلى المزيد من الانفاق العام ورفع للضرائب على الشركات، وهي قدرات بالرغم من محدودية تأثيرها على السياسيات العامة، لكن احتمال اعتمادها يبقى واردا.

خاتمة

طبيعة الملفات التي تحيط انتخابات اليوم هي من ستحدد معالم التحالفات المستقبلية وكيف ستتمكن من إيجاد الحلول واقتراح إصلاحات لقضايا الاتحاد الأوروبي الشائكة؛ لكن التحديات الديمغرافية والاقتصادية ستشكل ثقلا على أي ائتلاف الأحزاب كيف ما كانت اطيافه السياسية لما لها من راهنية تتجدد بفضل دينامية الأوضاع الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من مرونة كبيرة.

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com